السيد علي الحسيني الميلاني
11
نفحات الأزهار
المودة 128 ، 250 ) و ( مفتاح النجا - مخطوط ) و ( كنز العمال 12 / 212 ) . وأخرج الحافظ الخطيب البغدادي عنهما " قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين ، فقلنا له : يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد صلى الله عليه وسلم [ في بيتك ] وبمجئ ناقته تفضلا من الله [ تعالى ] وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس [ جميعا ] ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب [ به ] أهل لا إله إلا الله ؟ فقال : يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرنا بقتال ثلاثة مع علي [ رضي الله عنه ] بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم [ قابلناهم ] وهم أهل الجمل وطلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا عنهم [ من عندهم ] - يعني معاوية وعمرا [ وعمرو بن العاص ] - وأما المارقون منهم [ فهم ] أهل الطرفاوات وأهل السقيفات [ السعيفات ] وأهل النخيلات وأهل النهروان [ النهروانات ] والله ما أدري أين هم ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله [ تعالى ] . [ ثم ] قال : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار : يا عمار تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك ، يا عمار [ بن ياسر ] إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس [ كلهم ] واديا [ غيره ] فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى ، يا عمار من تقلد سيفا [ و ] أعان به عليا [ رضي الله عنه ] على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي [ رضي الله عنه ] قلده [ الله ] يوم القيامة وشاحين من نار . قلنا : يا هذا حسبك رحمك الله ، حسبك رحمك الله " ( 1 ) . وروى المتقي الهندي في فضائل عمار : " عن حذيفة ، أنه قيل له : إن عثمان قد قتل ، فما تأمرنا ؟
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 186 - 187 .